سعاد الحكيم

145

المعجم الصوفي

تكونت وعنها ظهرت ، فأمر بلا طبيعة لا يكون ، وطبيعة بلا أمر لا تكون فالكون متوقف على الامرين . . . فمن عرف مرتبة الطبيعة عرف مرتبة المرأة 9 » ( ف 3 / 90 ) . ( 2 ) « فالتذكير في الأصل وهو آدم . . . والتأنيث في الفرع وهو حواء . . . وقد أشبعنا القول في هذا الفصل في كتاب الجمع والتفصيل 10 الذي صنفناه في معرفة اسرار التنزيل . فآدم لجميع الصفات وحواء لتفريق الذوات إذ هي محل الفعل والبذر » . ( ف 1 / 65 ) . ( 3 ) « انا إناث لما فينا يولده * فلنحمد اللّه ما في الكون من رجل ان الرجال الذين العرف عينهم * هم الإناث وهم نفسي وهم املي . » ( ف 4 / 445 ) . نلاحظ في النص الأخير ، ان الأنثى تتحول إلى مرتبة الخلق المنفعل ، في مقابل مرتبة الحق الفاعل . * * * * اما من الناحية الانطولوجية ، فالمرأة هي النفس الكلية ، ومن حيث كونها النفس الكلية فهي أول النفوس ، وكل أول يسري 11 في كل ما يتكون بعده ، فالمرأة هي الأنوثة السارية في العالم ، اي النفس الكلية السارية في النفوس الجزئية والظاهرة صفاتها بوضوح في النساء - ومن حيث إن المرأة هي النفس الكلية اذن هي اللوح المحفوظ الذي يمده القلم الاعلى ( آدم - الرجل ) . يقول ابن عربي : ( 1 ) « قيل للمرأة : التي هي عبارة عن النفس الكلي » ( كتاب الاسفار ط . حيدراباد ص 43 ) . ( 2 ) « من حيث المرأة [ حنينها إلى زوجها ] حنين الجزء إلى محله والفرع إلى أصله والغريب إلى وطنه ، وحنين الرجل إلى زوجته حنين الكل إلى جزئه لأنه به يصح عليه اسم الكل وبزواله لا يثبت له هذا الاسم ، وحنين الأصل إلى الفرع لأنه يمده ، فلو لم يكن لم تظهر له ربانية الامداد . . . » ( ف 3 / 88 ) .